السيد محمد تقي المدرسي
137
الإنتفاضة الشعبية في العراق (الأسباب والنتائج)
ذكرتموه هو تخوف مشروع أو تخوف له ما يبرره ، ولكن ليس إلى درجة يجعلنا في قلق شديد ، وإنما إذا استطعنا أن نوحد طاقاتنا ونضمن عدم استغلال الدول الكبرى أو الدول المجاورة لحالات الاختلاف في العراق فلن يقع هذا الأمر . * هناك جهات متعددة من المعارضة العراقية : اسلاميون ، شيوعيون كيف يمكن الجمع بين هؤلاء المختلفون في تصوراتهم وعقائدهم في ظل حكومة الوفاق ؟ * * هنا يجب أن أضيف كلمة إلى ما سبق أنه في لبنان كانت هناك بعض الجهات تريد أن تحكم الآخرين بينما في العراق مثلًا الكردي يريد أن يحكم نفسه وانطلاقاً من هذه الفكرة لا بد أن نقول بأننا سنمر بمرحلة قد تكون صعبة للجميع بين الأفكار المختلفة جداً لكن ضمان قدرتنا على جمعها هو التالي : أولًا : العراق يعيش مأساة تجعل الجميع مستعدين أن يتنازلوا عن الكثير من أفكارهم وعن كثير من تصوراتهم من أجل الوصول إلى العمل المشترك يعني مثل الزوج والزوجة حينما يختلفون ، فإذا مرض ابنهم فإنهم ينسون خلافاتهم . ثانياً : أن الحوار الديمقراطي الذي تبناه الأخوة في العمل المشترك حتى الأن كان مثمراً ، فلقد مررنا بعقبات ولكن تجاوزناها بسبب اعتمادنا مبدأ الحوار . ثالثاً : وهو الأهم أن الجميع قرروا بأن يرجعوا إلى الشعب كمرجع أساسي في تحديد التحرك ، والشعب بدوره اتفق الأن ، لأن القيادة أصبحت بيد الشعب نفسه ، وبانتفاضته دلل على أن كل القوى تشترك في الإنتفاضة ، وليست من صنع جهة واحدة ، وعلى رغم رواج بعض الأفكار المطروحة عند بعض الأطراف السياسية في الغرب بالذات إلا أننا نعلم أنها انتفاضة الجميع ، ولعل الشعارات المرفوعة في تظاهرات الشعب هي شعارات فطرية قائمة ونابعة